سلسلة (استبق الحدث) 5: التاءات الثمان للاستعداد لرمضان – الجزء2



6-تجهيز :

بالتفقه الديني، والاستعداد لمتطلبات رمضان بالتعبئة التي توفر الوقت والجهد في رمضان، وتفريغ القلب من الشواغل الدنيوية .

كيف أستعد؟

-قراءة تفسير آيات الصيام في سورة البقرة وتدبرها، والتعرف على أحكام الصيام ومسائله. [من التفاسير المقترحة: المصباح المنير
مختصر تفسير ابن كثير/ تفسير ابن سعدي/ تفسير أبو بكر الجزائري]

– راجع حفظك أو ابدأ بحفظ بعض السور في شعبان، لكي تصلي بها في رمضان، فكم هو سعيد من يصلي ويناجي ربه بآيات يحفظها في صدره .

– ادخار مبلغ من المال للإنفاق منه في أيام شهر رمضان.

– شراء احتياجات رمضان والعيد، حتى لا تضيع الأوقات الفاضلة بالتسوق في رمضان .

– قضاء حوائج الفقراء المحتاجين وإطعامهم، وسد عوزهم، لتفريغ قلوبهم للعبادة، وإسعادهم .

– تجهيز رسائل التواصل الاجتماعي، الخاصة برمضان والعيد، والتغريدات، وعبارات التهنئة والدعاء، وجعلها في حافظة خاصة جاهزة للنشر .

– تجهيز المرأة لاحتياجات البيت ونواقصه، وتحضير الأطعمة وحفظها بالتجميد ونحوه .

– عمل جدول وتوزيع المهام على الأبناء في القيام بمتطلبات
الأسرة .

– تهيئة المرأة مكان لها للصلاة في المنزل، يتسم بالهدوء والخصوصية، مع توفير ثوب للصلاة نظيف ومعطر، وقد يحتاج البعض لمصحف بخط كبير، مع حامل للمصحف، وكتاب تفسير بجانب مكانك المعتاد للقراءة .

– توفير كتب أدعية من الكتاب والسنة، تساعد على استحضار الأدعية المأثورة والنافعة .

– لكي تبقى على التزامك التصاعدي، لابد لك من أعوان على الخير، فهم خير عدة، انتقيهم حددهم، تواصى معهم على البر و التقوى .

7 -تذكير :

بالتأثير على الآخرين، وتنبيه الغافلين، وتعليم الجاهلين .

كيف أستعد؟

– (اجلس بنا نعش رمضان) شعار ما قبل رمضان، وهو عبارة عن جلسات إيمانية تحفيزية مع الأبناء والأهل ومن تجتمع بهم، تتذاكر معهم أهمية رمضان وفضائله، وكيف نعيش رمضان كما ينبغي، جلسات لها أثر طيب على تنشيط النفس، ورفع الهمم .

– كن أنفع الناس للناس، ذكر الناس بالصدقة، وحضهم على الإطعام وتفطير الصائمين، قال تعالى:(لا خَيرَ في كَثيرٍ مِن نَجواهُم إِلّا مَن أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَو مَعروفٍ أَو إِصلاحٍ بَينَ النّاسِ وَمَن يَفعَل ذلِكَ ابتِغاءَ مَرضاتِ اللَّهِ فَسَوفَ نُؤتيهِ أَجرًا عَظيمًا) [النساء: 114 ]


– أصلح بين المتخاصمين والمتهاجرين، قال تعالى:(إِنَّمَا المُؤمِنونَ إِخوَةٌ فَأَصلِحوا بَينَ أَخَوَيكُم وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُم تُرحَمونَ) [الحجرات: 1٠ ]
– ساعد من حولك، على وضع خطة لهم يتبعونها معك في استثمار رمضان، سواء من هم في منزلك، أو عملك، أو مسجدك ..

– شوّق الصغار في عائلتك لرمضان، ممن هم في عمر سبع سنين فما فوق، وشجعهم على التعود على الصوم، وكافئهم .

– لا تترك فرصة تستطيع فيها نفع الناس، بكلمة طيبة، أو نصيحة ناصحة، أو موعظة مؤثرة .

 

8 – تحصين:

بتوقِّ العوائق، ومقاومة المصاعب، والحذر من التفلت والميل للمحرمات .

كيف أستعد؟


-داوم صباحًا مساءً جهرًا وعلانيةً، على الاستعاذة بالله من شياطين الجنة والناس.

-أكثر من ذكر الله وحافظ على أورادك، فإن الذكر حصن الله الحصين من شرور الدنيا والدين، قال تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا لَقيتُم فِئَةً
فَاثبُتوا وَاذكُرُوا اللَّهَ كَثيرًا لَعَلَّكُم تُفلِحونَ) [الأنفال: 4٥]


– مقابلة الظلم والتعدي بالحلم والتروي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة -أي وقاية وحماية- فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ولا يجهل، فإن سابَّه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم، إني صائم “. [رواه البخاري ومسلم]
– توقِّ المعاصي بأنواعها، وتجنب إيذاء الغير باللسان والخلق والعمل، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْجَهْلَ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ” [رواه البخاري] .

– الابتعاد عن الأماكن التي يسهل فيها ارتكاب المعصية، أو تفتح باب فتنة .

– الابتعاد عن مضيعات الوقت، كجلسات السمر والسهر، والتجوال في الأسواق .

– كثيرون للأسف من يقضون الساعات الطوال في استخدام الإنترنت، والعكوف على الجولات، ويضيعون فرصا عظيمة في شهر رمضان، فأين هم من الإمام مالك بن أنس الذي كان إذا دخل رمضان ترك درس الحديث، وأقبل على تلاوة القرآن؟ !

فابدأ من الآن بتقليل ساعات جلوسك عليها، واعلم أن رمضان لن ينتظرك .

 

وختاما.. اجتهد بالتدرج في شعبان في جمع ما أمكن من أعمال الخير، واعقد النوايا الصادقة لرمضان، وعدد النيات في العمل الواحد، وسيبقى في الوقت بركة مع العزم والجد والاستعانة بالله تعالى.

أسماء بنت راشد الرويشد
asma@asyeh.com